الشيخ حسين آل عصفور
297
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
ثالث الإيمان فهذا هو الخامس منه ولا يبنى عليه البطلان وإن كان هو الفرد المتيقّن عند الجميع . وأمّا لو وقف على الشيعة فهو للإماميّة والجاروديّة من فرق الزيدية دون غيرهم من الفرق وكذا الإسماعيليّة حيث لا يكونون ملاحدة . وأمّا باقي فرق الشيعيّة كالكيسانيّة والواقفيّة والفطحيّة فهو داخل لكن لانقراضهم الآن استغنى عن ذكرهم والقول بانصرافه إلى هؤلاء الفرق هو المشهور بين الأصحاب تبعا للشيخ - قدس سره . وفصل ابن إدريس فقال : إن كان الواقف من إحدى فرق الشيعة حمل كلامه العام عليه لشاهد حاله وفحوى مقاله وخصص به وصرف إلى أهل نحلته وأمثاله . وقد نفى عنه في التذكرة البأس وهو حسن لا شكّ فيه ولا التباس ، وربّما قيل باختصاص الاسم الآن بالإماميّة لأنّ غيرهم لو قيل عليهم هذا الاسم من الفرق لما قبل ورضي بل بغيظه يتمزّق ، ولهذا جاء في أخبارنا المستفيضة يهناكم الاسم حتى أنّه نسب إلى الأنبياء في نفسهم وأممهم ولا شكّ أنّ الواقف من هذه الفرقة فلا ينصرف إلَّا إلى الاثني عشرية ، فالوقوف عليهم كالوقف على الإمامية لكن يلاحظ في الإماميّة اعتقادهم العصمة كما سبق في المؤمنين فإنّ الشهيد في الدروس اشترط ذلك . أمّا لو وقف على الزيدية ثبت إلى كلّ من ينتسب إلى زيد بن علي ودان بإمامته وجعل الإمامة بعده لكلّ من خرج بالسّيف من ولد فاطمة من ذوي الرأي والعلم والصّلاح ، هكذا حكم الشيخان وتبعهما الأكثر . وقال الحلي في هذا الإطلاق ليس بجيّد بل إذا كان الواقف زيديّا كان كذلك وإن كان إماميّا كان الوقف باطلا بناءا منه على أنّ وقف المحقّ على غيره باطل وهو باطل لما قدمناه من الأدلَّة إلَّا أن يثبت مراعاة القربة . ومن وقف على الجيران رجع إلى العرف عند جماعة من المحققين وقيل لمن يلي داره إلى أربعين ذراعا من كلّ جانب وهو قول الأكثر لكنّا لم نقف لهم على مستند من الأخبار سوى خبر مرسل في جامع الأخبار لمحمد بن